كي لسترنج

352

بلدان الخلافة الشرقية

أو ريغان ) . ذكر المقدسي ان لها حصنا « والجامع على بابها ، كثيرة النخيل والبساتين » . وأشار المستوفى إليها ، فقال هي بلد في غاية الحر ، يكثر فيها النخيل والقمح . وبين ريغان وبم ، مدينة كرك ، وقد جمع المقدسي بينها وبين جارتها باهر ( ولا يلتبس هذا الاسم باسم بهار في السيرجان أنظر ص 349 ) . وقد كانت هاتان المدينتان في المئة الرابعة ( العاشرة ) « عامرتين لهما بساتين ونخيل » . وكانت مدينة نسا من كورة نرماسير أيضا ، ولكن موضعها غير معروف كان ( لها بساتين ، في سهلة ، والجامع في الأسواق ، شربهم من نهر » « 4 » . وقد كان جميع النصف الجنوبي من إقليم كرمان حتى ساحل البحر ، تحتويه كورة جيرفت ( أو جيرفت ) . وكانت جيرفت في القرون الوسطى مدينة جليلة الشأن ، يتخللها نهر ، لم يسم البلدانيون العرب غيره في هذا الإقليم . وتعرف خرائب جيرفت اليوم ( وقد بقي هذا الاسم اليوم على ناحية جيرفت فقط ) بشهر دقيانوس ( أي مدينة الملك ( Decius الذي يضرب المثل بطغيانه في الشرق وفي أيامه دخل أهل الكهف السبعة كهفهم على ما في القرآن ( السورة 18 الآية 8 ؛ وأنظر صفحة 188 أعلاه ) وقد أضحت قصة أهل الكهف من الأقاصيص الشعبية . ويمر بالقرب من هذه الخرائب ، نهر يقال له خليل رود ( أو حليل رود ) وهو الذي سماه البلدانيون العرب والفرس ب « ديورود » ( أي نهر إبليس ) لشدة جريه . وهو أحد روافد بم پور ، ويصب شرق الهامون أي المناقع . وفي المئة الرابعة ( العاشرة ) ، وصف ابن حوقل جيرفت فقال « مدينة طولها نحو من ميلين ، وهي متجر خراسان وسجستان ، ويجتمع فيها ما يكون في الصرود والجروم » . « وترتفع من نواحي جيرفت النيل الكثير والكمون ولهم فانيد ودوشاب » « 5 » . وبقرب جيرفت ناحية تعرف بالميزان ( وفي الاصطخري : الميجان ) عامرة بالبساتين والقرى ، يكثر فيها الرطب والجوز والأترج . والثلوج

--> ( 4 ) ابن خرداذبه 49 ؛ المقدسي 463 ، 464 . في الطبعة الحجرية للمستوفى ، ( ص 182 ) اقرأ « نرماسير » بدل « ماشيز » وذلك استنادا إلى أحسن المخطوطات المؤيدة بنص جهان‌نما التركية ( ص 257 ) . وأنظر عن جكك أباد سايكس : Persia ص 220 . ( 5 ) الفانيد : السكر .